بقلم حسن النجار: الرياضة أخلاق قبل التشجيع
الكاتب الصحفي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية
بقلم : حسن النجار
أعترف تمامًا أن الانتماء الكروي ليس عيبًا طالما كان خاليًا من التعصب أو التجاوز، لكن ما شهدناه في مباراة كأس السوبر بين الأهلي والزمالك يفرض سؤالًا مهمًا على الجماهير: لماذا الانفلات في إهانة أي لاعب؟
انتقال لاعب من نادٍ لآخر أمر طبيعي في كرة القدم،
ولا يجب أن يكون سببًا في مطاردة اللاعب بالسباب وكأن الانتماء أصبح تهمة. من المخجل أن يطارد الجمهور لاعبًا بألفاظ نابية، في حين أن الأخلاق الرياضية تقتضي احترام الجميع،
وأن يظهر اللاعب تميزه وموهبته وسط الآلاف دون أن ينجرّ لردود أفعال غير محسوبة، وهذا ما أسعدني حين رأيت بعض اللاعبين يديرون ظهورهم للمهاترات بروح رياضية حقيقية.
كرة القدم لعبة عالمية هدفها المتعة قبل أي شيء، ولذلك يجب أن نتخلى عن العصبية ونطهر القلوب من الحقد تجاه أندية تعمل بجد لتطوير مواردها. فامتلاك الأهلي لإمكانات مالية وقدرته على استثمار دعم جمهوره ورجال الأعمال ليس عيبًا، بل هو نموذج للاحتراف الحقيقي.
الذكاء أن تحقق المكسب وتؤمّن حقوق لاعبيك، وأن تعلي من قيمة النادي عبر زيادة الإيرادات وتطوير منظومته، حتى تخرس ألسنة الحاقدين. المطلوب أن تتجه أندية مصر كلها لتطوير نفسها، لتصل إلى ما وصل إليه الأهلي من جهد وقيادة ناجحة ورؤية واضحة.
وغدًا سنرى أندية مصر بصورة جديدة، شرط أن نتخلى عن التعصب الأعمى وأن يؤمن كل نادٍ بأبنائه وقدرتهم على البناء.
ولن تكتمل نهضة الكرة المصرية إلا بثقافة جماهيرية ناضجة تحترم المنافس وتساند فريقها دون تجريح. فالجمهور هو روح اللعبة، وهو القادر على تحويل المدرجات إلى مساحة حضارية تعكس رقي الشعب المصري لا صورته المشوهة.
وإذا بدأ كل واحد منّا بتغيير سلوكه داخل المدرج، سنعيد للرياضة معناها الحقيقي: التنافس الشريف، والمتعة، والانتماء النظيف.
حفظ الله امصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصري وشهدائنا الابرار







